مكي بن حموش

4735

الهداية إلى بلوغ النهاية

إليهم بنفسه ، فهزمهم ، فخرجوا يركضون فسمع مناد يقول : لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ . فرجعوا « 1 » ، فسمعوا صوتا يقول : يا لثارات النبي فقتلوا كلهم . فهي التي عنى اللّه في هذه السورة حصدوا « 2 » بالسيف « 3 » . قال مجاهد : " قصمنا " : أهلكنا « 4 » . وجرى الخبر عن القرية والمراد أهلها « 5 » ، لأن المعنى مفهوم . ثم قال : وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً - آخَرِينَ أي : أحدثنا بعد إهلاك « 6 » هؤلاء الظالمين قوما آخرين سواهم . ثم قال : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ [ 11 ] . أي : فلما عاين هؤلاء الظالمون « 7 » من أهل القرى العذاب ، ووجدوا مسه « 8 » ، إذا هم مما أحسوا يركضون . أي : يهربون سراعا يعدون . وأصله من ركض الدابة إذا حركت رجليك عليها فعدت « 9 » . فقوله « 10 » : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا [ 12 ] .

--> ( 1 ) " فرجعوا " سقطت من " ز " . ( 2 ) " ز " : حضروا . ( 3 ) انظر " الدر المثور 4 / 315 وفتح القدير 3 / 403 - 404 . ( 4 ) انظر " جامع البيان 17 / 7 والدر المنثور 4 / 314 . ( 5 ) " ز " : أهلكها ( تحريف ) . ( 6 ) " ز " : هلاك . ( 7 ) " ز " : الظالمين . ( 8 ) " ز " : حسه . ( 9 ) انظر : تهذيب اللغة 10 / 37 واللسان ( ركض ) ومفردات الراغب : 294 . ( 10 ) " ز " : قوله .